تقرير: النظام الإيراني ومخططاته الإرهابية المتكررة المدعومة تمويليًا ولجستيًا ضد مملكة البحرين (1979-2026)
المنامة – أكدت وزارة الداخلية البحرينية في بيانات رسمية متكررة أن النظام الإيراني، منذ انتصار ثورته عام 1979، يمارس سياسة عدوانية منظمة ومستمرة تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار مملكة البحرين، من خلال دعم الجماعات الإرهابية، تقديم التمويل المالي، تهريب الأسلحة والمتفجرات، تدريب العناصر في معسكرات الحرس الثوري الإيراني، والتحريض الطائفي عبر عقيدة ولاية الفقيه.
1981: محاولة الانقلاب الفاشلة المدعومة من إيران
في شهر ديسمبر من عام 1981، أحبطت السلطات الأمنية البحرينية محاولة انقلابية خطيرة نفذتها الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين، والتي كانت مدعومة ماليًا ولوجستيًا وتدريبيًا مباشرة من النظام الإيراني. أسفرت العملية الأمنية عن اعتقال عشرات العناصر الذين تلقوا تدريبًا عسكريًا في طهران، وكانوا يستهدفون اغتيال مسؤولين حكوميين بحرينيين وإسقاط النظام الشرعي لإقامة نظام ثيوقراطي تابع لولاية الفقيه. أثبتت التحقيقات الرسمية وجود دعم تنظيمي ومالي من الحرس الثوري الإيراني، مع مقر عمليات الجبهة في العاصمة الإيرانية.
1996: مؤامرة انقلابية أخرى مدعومة إيرانيًا
في يونيو 1996، كشفت الجهات الأمنية البحرينية عن مخطط انقلابي آخر مدعوم تمويليًا ولجستيًا من النظام الإيراني، نفذته خلية مرتبطة بـ«حزب الله البحرين». أدى ذلك إلى اعتقالات واسعة النطاق واتخاذ إجراءات دبلوماسية حازمة شملت استدعاء السفير البحريني من طهران وخفض مستوى التمثيل الدبلوماسي.
2011 وما بعدها: الدعم الإيراني للخلايا المسلحة والتمويل المباشر
خلال أحداث 2011، رصدت السلطات البحرينية تدخلات إيرانية واضحة شملت تقديم الدعم المالي المباشر والتواصل مع عناصر متطرفة. ومع تصاعد العمليات الإرهابية، برزت جماعات إرهابية مثل سرايا الأشتر وسرايا المختار، التي تتلقى دعمًا ماليًا ولجستيًا وتدريبيًا مباشرًا من الحرس الثوري الإيراني.
ومن أبرز الإعلانات الرسمية التي أصدرتها وزارة الداخلية:
- ديسمبر 2013: اعتراض شحنة أسلحة ومتفجرات ضخمة (من ضمنها متفجرات C4 وقنابل يدوية وألغام أرضية) قادمة من العراق وموجهة لخلايا إرهابية داخل البحرين، مع اعترافات من المتهمين بتلقي تمويل وتدريب في إيران.
- مارس 2014: تفجير في منطقة الديه أسفر عن استشهاد ثلاثة من رجال الشرطة (بحرينيين وإماراتي)، أعلنت سرايا الأشتر مسؤوليتها عنه ضمن سلسلة هجمات إرهابية تجاوزت العشرين عملية ضد قوات الأمن.
- 2015: اكتشاف مصنع أسلحة غير قانوني مرتبط بالدعم الإيراني.
- 2016-2017: سلسلة تفجيرات استهدفت حافلات الشرطة وقتلت وأصابت عناصر أمنية، مع إحباط خلايا إرهابية ممولة من إيران كانت تخطط لاغتيال مسؤولين حكوميين ومهاجمة أهداف حيوية. أكدت التحقيقات تقديم مكافآت مالية نقدية للعناصر المنفذة.
- مارس 2018: إحباط مخططات إرهابية كبرى واعتقال 116 عنصرًا في خلية إرهابية منسقة من الحرس الثوري الإيراني. كانت الخلية تستعد لتنفيذ هجمات واسعة على مسؤولين وبنى تحتية حيوية، وتلقى نصف أعضائها تدريبًا عسكريًا في معسكرات إيرانية، مع تمويل مباشر من طهران.
وقد صنفت مملكة البحرين، بالتنسيق مع الدول الشقيقة والولايات المتحدة، سرايا الأشتر وسرايا المختار منظمتين إرهابيتين بسبب ارتباطهما المباشر بالحرس الثوري الإيراني والتمويل الذي يتلقيانه.
- 2026: استمرار التمويل والمخططات الإرهابية
- 2020: إحباط مخطط إرهابي مدعوم ماليًا لاستهداف وفد أجنبي، كرد فعل على مقتل قاسم سليماني.
- 2021: اعتقال خلايا إرهابية تحمل أسلحة ومتفجرات إيرانية الأصل، مع تمويل مباشر.
- مايو 2026: أعلنت وزارة الداخلية البحرينية إحباط شبكة إرهابية كبيرة تضم 41 شخصًا مرتبطين مباشرة بالحرس الثوري الإيراني، بالإضافة إلى 11 منسقًا في إيران. أكدت التحقيقات الرسمية أن الشبكة تعمل على تمويل الإرهاب، التجسس لصالح إيران، التواصل مع منظمات إرهابية في العراق ولبنان، تلقي تدريب عسكري، ونشر عقيدة ولاية الفقيه على حساب الولاء الوطني للبحرين. كما شملت جمع أموال وتحويلات مالية لتمويل أنشطة إرهابية إضافية.
كما تعرضت مملكة البحرين خلال عام 2026 لهجمات صاروخية ومسيّرة إيرانية مباشرة استهدفت مناطق مدنية وصناعية، واعتبرتها الحكومة البحرينية انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية.
أساليب التمويل والدعم الإيراني الممنهج (حسب البيانات الرسمية)
تعتمد النظام الإيراني على:
- تحويلات مالية مباشرة للخلايا الإرهابية داخل البحرين.
- تقديم مكافآت نقدية للعناصر المنفذة للعمليات الإرهابية والاغتيالات.
- تدريب العناصر في معسكرات الحرس الثوري في إيران والعراق ولبنان.
- تهريب الأسلحة والمتفجرات عبر الحدود.
- استخدام وسطاء وشبكات مالية ودينية لنشر العقيدة الإيرانية وجمع الأموال.
الخاتمة
تؤكد البيانات والتحقيقات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية البحرينية أن النظام الإيراني يستمر في سياسته العدوانية والتخريبية من خلال التمويل والتدريب والتسليح للخلايا الإرهابية، رغم الإحباطات المتكررة التي حققتها الأجهزة الأمنية البحرينية. مملكة البحرين، بدعم أشقائها في مجلس التعاون لدول الخليج العربية والشركاء الدوليين، تواصل الدفاع عن سيادتها الوطنية وأمن شعبها بكل حزم وقوة، وترفض أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية.