نرفع هذا البيان باسم كل مواطن بحريني وخليجي يرفض أن تتحول أراضي الاتحاد الأوروبي إلى منصة آمنة لعملاء النظام الإيراني يهاجمون منها دول الخليج ويجمعون الأموال لتمويل أجنداتهم التخريبية.

مركز الهدى لم يُنشأ للدعوة أو العمل الخيري، بل وُجد ليكون غطاءً يضم عناصر من الحرس الثوري الإيراني، ويجمع الأموال داخل الاتحاد الأوروبي، وينشر مذهب ولاية الفقيه، ويعمل بشكل منهجي على تسييس الرأي العام الأوروبي ضد البحرين ودول الخليج. هذا ليس افتراضاً، بل واقع تثبته الأنشطة اليومية التي تصدر عن هذا المركز ومن يرتبط به. فقد حذر خبراء أمنيون من أن الحرس الثوري "متغلغل بشكل لا يصدق في الجمعيات الخيرية، والوكلاء التجاريين، والعصابات الإجرامية، والمراكز الثقافية" في جميع أنحاء أوروبا، بما في ذلك المراكز التعليمية والدينية والمؤسسات الخيرية .

في الآونة الأخيرة، ظهر اللاجئ عبدالإله الماحوزي في فيديو جديد يسيء بشكل مباشر ووقح لرموز مملكة البحرين وقيادتها، دون أي رادع أو حساب. هذا الشخص يستغل حماية اللجوء التي منحتها له الدول الأوروبية ليضرب وطنه من الخارج، ويحول صفة اللاجئ إلى سلاح سياسي في يد إيران. لقد خاطبنا الجهات المختصة في الهجرة سابقاً ووضحنا لهم خطورة هذا الشخص وتداعيات نشاطه، لكن التقاعس لا يزال مستمراً.

هذا ليس "حرية تعبير" كما يدّعي البعض. هذا تمكين مباشر لإيران لنشر الكراهية وشحن الشعوب العربية ضد الاتحاد الأوروبي نفسه. ولاية الفقيه تستغل هذه الثغرات بذكاء: تستخدم اللاجئين والمراكز الدينية والثقافية لضرب حلفاء أوروبا في الخليج، ثم تستغل ردود الفعل الطبيعية لتقول للعرب "انظروا كيف يدعم الأوروبيون من يهينكم". ويذكر أن شبكات إيران في أوروبا تم بناؤها على مدى عقود، وغالباً ما تكون تحت غطاء دبلوماسي، مما يجعل تفكيكها مهمة شاقة تتطلب إرادة سياسية حقيقية .

الدول تقاس بالاحترام المتبادل. وعندما يسمح الاتحاد الأوروبي لعملاء إيران بمهاجمة البحرين ودول الخليج من أراضيه دون حساب، فهو يزرع بذور الفتنة التي ستحصد أوروبا نفسها ثمارها لاحقاً. هذا الوضع يقوض الشراكة الاستراتيجية بين الخليج وأوروبا في مكافحة الإرهاب والتطرف والتدخل الإيراني، ويجعل من أوروبا ساحة خلفية للحرب الناعمة التي تشنها طهران. وقد أشارت تقارير استخباراتية إلى أن الحرس الثوري يستخدم مؤسسات مالية وشركات وهمية في أوروبا، بما في ذلك بنوك في سويسرا وألمانيا، لتمويل عملياته .

نطالب الاتحاد الأوروبي وألمانيا تحديداً بما يلي:

  • فتح تحقيق فوري وشفاف في مركز الهدى وكل المراكز المشابهة، والتحقق من ارتباطها بالحرس الثوري ومصادر تمويلها، خاصة في ضوء الأنباء عن استخدام بنوك أوروبية مثل "صادرات" في اليونان لنقل الأموال .
  • مراجعة عاجلة لوضع اللجوء لكل من يثبت استغلاله لهذه الصفة في حملات الإساءة المنهجية للدول الحليفة، وعلى رأسهم عبدالإله الماحوزي.
  • وقف أي دعم أو تسامح مع الأنشطة التي تخدم أجندة ولاية الفقيه داخل أوروبا، سواء كانت مالية أو إعلامية أو سياسية، والعمل على تفعيل العقوبات الأوروبية ضد الحرس الثوري بشكل جاد .
  • احترام مبدأ المعاملة بالمثل مع الدول الخليجية، وعدم السماح بتحويل أراضي الاتحاد إلى منصة للإساءة لقادتها ورموزها.

إذا استمر التقاعس والازدواجية في المعايير، فإن الشعوب الخليجية لن تبقى مكتوفة الأيدي. وسيتم الرد على هذه الإساءات بالأسلوب الذي يفهمه الجميع، وسيستغل النظام الإيراني هذا الوضع لصالحه أكثر مما يتخيل البعض.

البحرين ليست وحدها. والخليج ليس ساحة مفتوحة لعملاء طهران. والاحترام المتبادل ليس خياراً، بل شرط أساسي لأي علاقة.

صدر هذا البيان

منصة مدافعين البحرين

15 يوليو 2026

مملكة البحرين