عبدالله إبراهيم الشاعر لا يأتمر.
في عالمٍ تُقاس فيه القوة بما يُخاض لا بما يُقال، يظلّ الذين يقفون تحت ظلّ الراية وحدهم من يدركون معنى الاستقلال الحقيقي.
لا يأتمر القائد بمن دونه، ولا يستمدّ عزمه من تصفيق العابرين أو من تمويل المتفرجين. قوتنا ليست هبةً تُمنح ولا منّةً تُرتجى؛ هي عهدٌ عُقد بين الله وبين من اختار أن يقف حيث يجب أن يُوقف، تحت راية جلالة الملك وحده لا غيره.
من رسم البطولات لنفسه فليقدّم ما قدّمه لنا فعلًا، لا شعاراتٍ ولا صورًا. أما الإخوة والأخوات المدافعون فبهم ألف تحية وشكر على جهودهم المبذولة التي تُشرّف، والتي طالما طالبنا بالنظر إليهم وحلّ جميع مشاكلهم… وإن شاء الله الأمر في التحقق.
أما هذا الكلام الذي يُروَّج عن توجيهاتٍ مزعومة بعدم دعم توجهات الأشقاء، فهو عارٍ عن الصحة تمامًا. فالحكومة ما فتئت تحثّ على الوقوف مع الأشقاء كافة بلا استثناء، ومن قام بهذا العمل المفبرك هو في أشدّ الغباء. وكما صنعوا قبل فترة فيديو للفريق ركن ذياب النعيمي رئيس هيئة الأركان بقصد التشهير، وأشرنا آنذاك أنه مفبرك… ها هم الأغبياء يعودون ليفبركوا فيديو آخر لعبدالله إبراهيم الشاعر في قمة السذاجة والغباء، وضعوا اسمه للمساس والتشهير ضده وبين الأشقاء في دول الخليج.
من هزم دولًا وأحزابًا بلا إذنٍ رسميّ وبلا فلسٍ واحد من خزينة الدولة، لا يحتاج إلى شهادة حسن سلوك من أحد. ومن دفع فلسًا فليتقدّم وليتكلّم؛ أما من اكتفى بالمراقبة من بعيد ثم راح يُفتّش في النوايا، فمكانه الطبيعي خارج دائرة القرار.
المعارضة التي يراها البعض خطرًا، نراها نحن ما هي إلا دمى خشبية تحرّكها أصابع خارجية، تُضحك حين تُحرَّك وتُنسى حين تُترك. لو أردنا محوها من المنصات لما احتجنا إلى إذنٍ أو تصريح؛ لكنّ العقيدة التي نحملها أعلى من الانشغال بصغار لا يملكون حتى ظلّهم الخاص.
نحن لا نطلب تكريمًا، ولا ننتظر رسالة شكر. يكفينا أن البحرين بقيت واقفة، وأن سيدي جلالة الملك في أمان. ومن كان أمان الملك همه، فليعلم أنّ من هزم ذئابًا لا يلتفت إلى نباح الكلاب الضالة.
هذه ليست دفاعًا عن أنفسنا؛ هذه تذكيرٌ بميزان القوى الحقيقي: من يستمدّ أمره من عرش الرحمن ومن ثم سيدي جلالة الملك، لا يُسأل عن انتمائه، ولا يُحاسَب على وجوده في أيّ ساحة يُطلب فيها الدفاع.