بيان من المجتمع البحريني رداً على تقرير رويترز: الوحدة الوطنية حقيقة راسخة لا سردية طائفية جاهزة

يأسف المجتمع البحريني بكل مكوناته للنهج الذي اتبعته وكالة رويترز في تقريرها الأخير حول مخاوف دول الخليج من أي اتفاق أمريكي-إيراني محتمل، حيث لجأت إلى بناء سردية جاهزة تُحاكم المجتمع البحريني ككتلة طائفية، وتُلصق به نوايا سيئة مفترضة، ثم تُحمل القيادة البحرينية دون دليل مسؤولية «القلق» من تمويل خارجي بهدف إشعال اضطرابات بين فئات الداخل.

هذا التصوير لا يعكس الواقع البحريني، ولا يليق بمؤسسة إعلامية دولية تدّعي المهنية والموضوعية. فمملكة البحرين، قيادةً وشعباً، بنت على مدى عقود نموذجاً وطنياً متماسكاً يتجاوز الانقسامات الطائفية التي يحاول البعض إحياءها أو استغلالها. المواطنون البحرينيون، بمختلف خلفياتهم، يشكلون نسيجاً اجتماعياً واحداً يربطه الانتماء للوطن والولاء للقيادة الرشيدة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

إن الحديث عن «قيادة سنية» مقابل «شعب شيعي في الغالب» هو اختزال تبسيطي ومضلل يتجاهل الحقيقة التاريخية والاجتماعية للبحرين كدولة عربية خليجية موحدة، تحافظ على هويتها الوطنية الجامعة. لم يكن المجتمع البحريني يوماً «كتلة طائفية» جاهزة للانقياد وراء أجندات خارجية، بل أثبت مراراً وتكراراً تماسكه في مواجهة محاولات التحريض والتدخل، سواء خلال أحداث 2011 أو في الظروف الإقليمية الراهنة.

أما الادعاء بأن «القيادة البحرينية تشعر بالقلق من تمويل خارجي يهدف إلى إشعال اضطرابات» فهو قلب للحقائق. إن مخاوف البحرين مشروعة ومبنية على تجارب موثقة وأدلة دامغة حول محاولات التدخل الخارجي، خاصة من جهات إيرانية تسعى لاستغلال أي توتر إقليمي لزعزعة الاستقرار الداخلي. هذه ليست «نوايا مفترضة»، بل واقع أمني تتعامل معه الدولة بمسؤولية سيادية لحماية أمن المواطنين واستقرار الوطن، كما تفعل كل الدول ذات السيادة.

يرفض المجتمع البحريني بشدة أي محاولة لإعادة تدوير السرديات الطائفية القديمة التي ثبت فشلها في تقسيم الشعب أو النيل من وحدته. فالبحرينيون اليوم أكثر وعياً وتماسكاً، يركزون على مسيرة التنمية والإنجازات الوطنية تحت قيادة جلالة الملك المعظم، ويرفضون أن يُستخدموا وقوداً في صراعات إقليمية أو أجندات إعلامية خارجية.

إن الصحافة المهنية تقتضي الدقة والتوازن، لا بناء روايات جاهزة تُحاكم المجتمعات وتُلصق بها صفات لا تمت للواقع بصلة. نأمل من رويترز وغيرها من الوسائل الإعلامية الدولية أن تتحلى بالمسؤولية، وأن تقدم صورة حقيقية عن البحرين كدولة مستقرة، موحدة، ومتقدمة، بدلاً من إحياء صور نمطية تُسيء إلى شعبها وقيادتها.

المجتمع البحريني، بكل فئاته، يقف صفاً واحداً خلف قيادته الرشيدة، مدافعاً عن سيادة وطنه وأمنه واستقراره، ومتمسكاً بهويته الوطنية الجامعة التي لا تقبل التقسيم أو الاستغلال.