عبدالإله الماحوزي.. من مهندس البلدية المتهم بالإهمال إلى “لاجئ” يدير وكراً للحرس الثوري الإيراني في ألمانيا

في يوليو 2014، وصل المهندس عبدالإله الماحوزي إلى مطار فرانكفورت بألمانيا برفقة عائلته، وقدم نفسه كـ”طالب لجوء سياسي”. كان يعرف جيداً أن القضاء البحريني يلاحقه عبر الإنتربول بسبب قضية جنائية خطيرة، لكنه اختار أن يقدم نفسه ضحية سياسية، متجاهلاً الحقيقة التي تثبتها الوثائق والتحقيقات: إهمال وظيفي جسيم أدى إلى كارثة إنسانية.

في 11 يناير 2013، اندلع حريق في مبنى سكني مكتظ بالعمال الآسيويين في منطقة المخارقة بالمنامة. أسفر الحريق عن مقتل 13 عاملاً وإصابة آخرين. التحقيقات أظهرت أن المبنى كان يعاني مخالفات جسيمة في شروط السلامة، وكان مكتظاً بشكل غير قانوني، ويفتقر إلى مخارج طوارئ كافية. الماحوزي، الذي كان يعمل في بلدية المنامة ومسؤولاً عن الإشراف على مثل هذه المباني، اتهم بالتقصير في إزالة هذه المخالفات رغم علمه بها، بالإضافة إلى اتهامات بالتزوير في محررات رسمية.

رغم صدور حكم براءة في بعض التهم من القضاء البحريني، إلا أن القضية لم تنتهِ تماماً، واستمرت الملاحقة القانونية. بدلاً من مواجهة المساءلة، اختار الماحوزي الهرب إلى ألمانيا، حيث تقدم بطلب لجوء سياسي، مدعياً الاضطهاد السياسي، متجاهلاً أن القضية كانت جنائية تتعلق بإهمال أدى إلى موت عمال أجانب.

الأخطر من ذلك، أن الماحوزي لم يكن مجرد موظف بلدية أهمل واجبه. الاتهامات تشير إلى أنه كان يتستر على عناصر إرهابية ويوفر لهم ملاذاً آمناً في البحرين قبل هروبه. واليوم، في ألمانيا، يواصل نشاطه تحت غطاء “المعارضة السياسية”. فقد أسس ما يسميه “مأتماً” أو مركزاً دينياً، لكنه في الحقيقة – بحسب المتابعين – ليس سوى وكر لجمع الأموال وغسلها لصالح الحرس الثوري الإيراني.

الماحوزي، الذي يصف نفسه بـ”طالب الحوزة”، يرتبط بعلاقات وثيقة مع الدوائر المرتبطة بولاية الفقيه والحرس الثوري. نشاطه في جمع التبرعات وتنظيم الفعاليات ليس نشاطاً دينياً بريئاً، بل هو امتداد لشبكة إيرانية تسعى لنشر نفوذها في أوروبا تحت ستار الدين والمعارضة.

نحذر الشعب الألماني والسلطات الألمانية بكل وضوح:

عبدالإله الماحوزي ليس لاجئاً سياسياً هارباً من الاضطهاد. هو شخص متهم بإهمال أدى إلى موت 13 عاملاً، ومتورط في التستر على عناصر إرهابية، وهرب من العدالة، ثم كذب على السلطات الألمانية للحصول على اللجوء. واليوم يدير نشاطاً مشبوهاً مرتبطاً بالحرس الثوري الإيراني، يجمع الأموال ويغسلها، ويبني شبكات تحت غطاء ديني.

اللجوء السياسي حق إنساني، لكنه ليس درعاً يحمي المتهمين بجرائم جنائية أو المتورطين في أنشطة إرهابية وتمويل الإرهاب. على السلطات الألمانية، وخاصة مكتب الهجرة واللاجئين (BAMF) ووزارة الداخلية، أن تعيد النظر فوراً في ملف عبدالإله الماحوزي، وتفتح تحقيقاً جدياً في نشاطه الحالي وارتباطاته بالحرس الثوري الإيراني.

دماء 13 عاملاً لا تسقط بالتقادم، والأمن الأوروبي لا يحتمل وجود عناصر مرتبطة بمنظمات إرهابية تعمل تحت غطاء اللجوء.

العدالة للعمال.. والحقيقة فوق كل شيء.