في ظل التطور السريع لوسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها الكبير على الرأي العام، أصبح من الضروري التصدي للالتباس الحاصل في المسميات والأدوار المهنية والسياسية.

يلاحظ اليوم أن العديد من الأشخاص يطلقون على أنفسهم مسميات «ناشط سياسي» أو «ناشط اجتماعي» أو «مؤثر» دون أي إطار قانوني أو تنظيمي واضح، بينما يقوم آخرون بإعلانات تجارية وترويجية، فيحدث خلط كبير بين النشاط السياسي والدعاية التجارية. هذا الخلط يؤدي إلى التباس الجمهور، وأحياناً إلى استغلال المسميات لأغراض شخصية أو تجارية تحت غطاء «النشاط».

إننا ندعو إلى إنشاء جهة تنظيمية رسمية متخصصة تتولى تنظيم هذا المجال، وتكون مهمتها:

  • منح تراخيص رسمية للنشاط السياسي والاجتماعي والإعلامي.
  • تحديد اختصاصات كل فئة بوضوح (ناشط سياسي، معلن تجاري، إعلامي، مؤثر رقمي…).
  • منع التداخل غير المرخص، بحيث لا يحق للناشط السياسي المرخص ممارسة الإعلان التجاري، ولا يحق للمعلن أو المروج التجاري التدخل في الشأن السياسي أو إبداء التصريحات السياسية تحت مسمى «نشاط اجتماعي».
  • وضع معايير مهنية وقانونية واضحة تحمي حرية التعبير المسؤولة وتحافظ على الاستقرار الاجتماعي والسياسي.

إن غياب مثل هذا التنظيم يفتح الباب أمام الفوضى والاستغلال، بينما وجود إطار قانوني مرخص يحمي المجتمع، ينظم العمل العام، ويمنح الممارسين الحقوق والواجبات بوضوح، ويعزز الثقة بين المواطن والمؤسسات.

ندعو الجهات المعنية في مملكة البحرين إلى دراسة هذا المقترح بجدية، وتشكيل لجنة متخصصة لصياغة قانون أو لائحة تنظيمية شاملة في هذا الشأن، بما يتوافق مع الدستور والقوانين النافذة ويحافظ على المصلحة العامة.

المملكة بحاجة إلى تنظيم.. لأن الفوضى لا تخدم أحداً.