بسم الله الرحمن الرحيم

نحن أبناء مملكة البحرين الأوفياء لوطنهم وقيادتهم، نُصدر هذا التصريح لإدانة التصريح الصادر عن عيسى أحمد قاسم، والذي يمثل بيعة سياسية صريحة لولاية الفقيه الإيرانية وليس مجرد رثاء ديني.

أولاً: وصف خامنئي بـ”الثائر العظيم” و”القائد المخلص” و”رجل الآخرة” الذي لا تصلح الدنيا إلا بحاكميته.

هذا الكلام سياسي بحت وليس دينياً. خامنئي قائد دولة أجنبية، ومدحه بهذه الطريقة ورفعه إلى هذه الدرجة يعني الاعتراف بأن الولاء الأعلى هو له ولمنهجه، لا للوطن ولا لقيادة البحرين الشرعية. هذا مرفوض تمامًا.

ثانياً: الادعاء بأن قيادة الخميني والخامنئي “أعادت الإنسان إلى جادة الإسلام” وأنقذت العالم من الخسائر والكوارث.

هذا افتراء تاريخي. النموذج الإيراني منذ 1979 أدخل المنطقة في دوامة من الطائفية والحروب بالوكالة والتدخلات في الدول العربية، وأثقل كاهل الشعب الإيراني نفسه بالعزلة والفقر والقمع. أما البحرين فتعيش بأمان واستقرار وتعايش تحت قيادة آل خليفة.

ثالثاً: الادعاء بأن “لا نجاة للعالم إلا بمنهج الإسلام ونظامه والقيادة التي يرضاها الله” (أي قيادة إيران).

هذا احتكار للإسلام ومحاولة لفرض نموذج سياسي إيراني على الأمة. الإسلام دين رحمة وعدل، وليس مشروعًا سياسيًا توسعيًا. البحرين تطبق الإسلام في إطارها الوطني وتحت قيادتها الشرعية، ولا تحتاج إلى “قيادة مأمونة” مستوردة من طهران.

رابعاً: الحديث عن استمرار القيادة في نجل خامنئي (مجتبى) وأن منهجه هو نفسه منهج أبيه.

هذا شأن إيراني داخلي. لكن عندما يُستخدم هذا الكلام ليُفرض على شعوب الخليج كـ”قدوة” أو “نجاة”، فهو تدخل سافر في الشؤون الداخلية لدولنا.

خامساً: الدعاء بـ”النصر العزيز القريب” للجمهورية الإسلامية في إيران والمقاومة الإسلامية.

نحن في البحرين نرفض أي دعاء أو تمني يتعلق بانتصار مشروع يستهدف أمننا واستقرارنا. أمن البحرين واستقرارها خط أحمر، والولاء للملك حمد بن عيسى آل خليفة هو الخط الأحمر الأول.

الخلاصة:

نُدين هذا التصريح بأشد العبارات، ونعتبره محاولة واضحة لاستغلال الدين في خدمة أجندة سياسية خارجية. كل من يختار هذا الطريق يضع نفسه خارج الإجماع الوطني.

البحرين دولة عربية خليجية سيادية، شعبها متمسك بولائه لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وللوطن، ولن يسمح لأي صوت أن يزرع التبعية أو الفتنة تحت أي غطاء.