كتب التصريح
رئيس منصة مدافعين البحرين
عبدالله إبراهيم الشاعر
إنّ العدوان الذي يستهدف المملكة العربية السعودية ليس حدثاً عابراً في سياق الصراع الإقليمي، بل هو امتدادٌ صريح لمشروع توسعيّ يتخذ من أدوات الوكالة والميليشيا وسيلةً لزعزعة الاستقرار وضرب العمق العربي.
حين تُطلق الصواريخ والمسيّرات باتجاه أرضٍ كانت وما تزال حاضنةً للحرمين الشريفين وقبلةً للعالم الإسلامي، فإنّ الفعل يتجاوز حدود العدوان العسكري ليصير اعتداءً على رمزٍ جامع وعلى مفهوم الأمن الجمعيّ للأمة. والأمة، في ضميرها الحيّ وفي مواقفها التاريخية، لم تكن يوماً متفرّجةً على من يستبيح حرمة أرضها أو يهدّد استقرار قلبها النابض.
إنّ إدانة هذا العدوان ليست موقفاً سياسياً عابراً، بل هي واجبٌ أخلاقيّ ودينيّ وقوميّ في آنٍ واحد. فالأمة التي تستشعر خطر المشروع الصفويّ ووكلائه، وتدرك أنّ استهداف السعودية هو استهدافٌ لمحور الاستقرار في الخليج والجزيرة العربية، لا يمكنها إلا أن تقف موقفاً حاسماً يرفض هذا العبث ويرى فيه خطراً وجودياً لا يمسّ السعودية وحدها.
التغاضي عن مثل هذه الاعتداءات أو التهوين من شأنها ليس حياداً، بل هو تواطؤٌ صامت يفتح الباب أمام المزيد من الفوضى. والأمة التي عرفت عبر تاريخها كيف تدافع عن حرماتها، مدعوّة اليوم إلى أن تعيد تأكيد هذا الوعي الجمعيّ: أنّ أمن المملكة العربية السعودية جزءٌ لا يتجزأ من أمن الأمة، وأنّ العدوان عليها عدوانٌ عليها جميعاً.