المملكة الخليفية ...تاريخ يكتب بالعزة والشموخ
ليست مملكة البحرين بقعة على خارطة الخليج العربي ،بل هي وطن صنع تاريخه برجال حملوا راية العزة ،وارض ارتبط اسمها بالمجد والحضارة والشموخ على قرون طويلة .فمنذ فجر التاريخ ،كانت البحرين ممارسة للتجارة والعلم والتواصل الحضاري ،ومركزا استراتيجيا استقطب الحضارات والشعوب حتى اصبحت رمزان للأصالة والهوية العربية الراسخة
وعندما تولوا آل خليفة قيادة البحرين ،بدأت مرحلة تاريخية جديدة اتسمت بالحكمة والثبات فترسخت أركان الدولة ،وتعزز الأمن وأصبحت البحرين تمشي بخطى ثابوه نحو البناء والازدهار .لقد قامت مسيرة المملكة الخليفية على أسس من العدل وصون السيادة
والمحافظة على الهوية الوطنية ،والحرص على واحدة المجتمع وهي قيم كانت ولاتزال ركيزة أساسية في نهضة الوطن واستقراره ويزخر تاريخ المملكة الخليفية بمواقف خالدة ضحى بها الاجداد بدمائهم وتضحياتهم ،فكانوا سيوف الوطن التي لم وتلن وحصونه التي استعصت على كل من أراد النيل من عزته فقد ادركوا ان الاوطان لا تصان إلا بالوفاء ولا تحفظ إلا بالشجاعة فوقفوا صفا واحدا دفاعا عن ارضهم وكرامتهم وتركوا للأجيال إرثا من البطولة والفداء أصبح مصدر فخر لكل بحريني يعتز بتاريخ وطنه
لقد كان رجال البحرين عبر التاريخ مثالا للشهامة والاقدام يواجهون الشدائد بعزيمة لا تعرف الانكسار ويؤمنون بإن الوطن أمانة في اعناق ابنائه .ومن تلك المواقف المضيئة استمدت الأجيال الحاضرة معاني التضحية والانتماء فواصلت مسيرة البناء والعمل واثبتت ان الولاء للبحرين لا يقتصر على ميادين الدفاع لا يمتد الى ميادين العلم والتنمية والانتاج حيث يسهم الجميع في رفعة الوطن وازدهاره .
واليوم تواصل مملكة البحرين بقيادة حكام آل خليفة مسيرة التطور بثقة وطموح مستندة الى تاريخ عريق وإلى رؤية تتطلب الى مستقبل دون تنسى جذورها
الراسخة بين الاصالة والحداثة وبين الحفاظ على الارث الوطني ومواكبة تطلعات العصر لتظل مملكة البحرين وطنا يفتخر ابناؤه بالانتماء إليه ويعملون بإخلاص من ا أجل رفعته وازدهاره
إن الاعتزاز بتاريخ البحرين ليس احتفاء بالماضي فحسب بل هو استلهام للقيم التي صنع بها الاجداد مجدهم من شجاعة ووفاء واخلاص فالاجداد الذين حملوا السيوف دفاعا عن البحرين هم أنفسهم الذين غرسوا في نفس ابنائهم معاني الكرامة والعزة ليبقى الوطن شامخا بعطائه قويا بوحدته عزيزا بقيادته وابيا بأبنائه
رنا بنت عيسى الغتم