إلى صاحبة السمو الملكي
الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة
قرينة جلالة الملك المعظم
رئيسة المجلس الأعلى للمرأة
تحيةً تفيض إجلالًا لمقام سموّكم الرفيع، وثناءً يتصل بما غرستُم من خيرٍ في تربة الوطن، وما أقمتم من صرحٍ شامخ في ميدان التمكين والبناء.
لقد كان لليوبيل الفضي للمجلس الأعلى للمرأة وقعٌ عميق في النفوس، إذ اكتمل ربع قرن من عطاءٍ متصلٍ ورؤيةٍ ثاقبة وهمّةٍ لا تعرف الكلال. خمسة وعشرون عامًا قضاها المجلس، برئاسة سموّكم الكريمة، وهو يرسّخ دعائم المشاركة النسائية، ويرفع من شأن المرأة البحرينية حتى غدت شريكةً أصيلة في نهضة الوطن، وركيزةً متينة في صرح الدولة الحديثة. وما كان هذا المجد ليُثمر لولا الرعاية الملكية السامية من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، الذي جعل من تمكين المرأة جزءًا لا يتجزأ من مشروعه الإصلاحي الخالد، ففتح أمامها أبواب العلم والعمل والمسؤولية، حتى باتت حاضرةً في كل ميدان، فاعلةً في كل محفل.
ولقد كان لسموّكم، بما تحلّيتم به من حكمةٍ وثباتٍ وبصيرة، الأثر الأعمق في تحويل المجلس من فكرةٍ نبيلة إلى مؤسسةٍ راسخة، ومن طموحٍ مشروع إلى واقعٍ مشهود. فبفضل قيادتكم الرشيدة غدا المجلس منارةً لا تخبو، وميدانًا تتسابق فيه الهمم إلى المعالي، حتى أصبحت المرأة البحرينية اليوم رمزًا للكفاءة والعطاء، ومثالًا يُحتذى في الإقليم والعالم.
فنحن إذ نهنّئ سموّكم بهذا اليوبيل المجيد، إنما نهنّئ الوطن كله بما أثمر من غرسٍ كريم، وبما ارتفع من بناءٍ شامخ، وبما تحقق من مكتسباتٍ نوعيةٍ راسخة لا تزول. سائلين المولى عزّ وجلّ أن يديم على سموّكم نعمة التوفيق والسداد، وأن يبقي المجلس الأعلى للمرأة في قلب المشروع الوطني، منارةً هاديةً لأجيالٍ قادمة، وركيزةً متينةً في مسيرة النهضة المتجدّدة.
والسلام على سموّكم ورحمة الله وبركاته.
رئيس منصة مدافعين البحرين
عبدالله إبراهيم الشاعر