لقد أثبت البحرينيون عبر تاريخهم أن حب الوطن ليس شعارًا موسميًا، وإنما سلوك يومي يترجم إلى مواقف عملية عند الشدائد.

ففي كل مرحلة واجهت فيها المملكة تحديًا، كان أبناء البحرين صفًا واحدًا خلف قيادتهم، مؤمنين بأن استقرار الوطن وأمنه فوق كل اعتبار.

إن الواجب الوطني الحقيقي لا ينتظر دعوة أو نداءً رسميًا، بل ينبع من قناعة راسخة بأن لكل مواطن دورًا يؤديه في حماية وطنه.

فالإعلامي يدافع بالكلمة الصادقة، والمعلم يبني الوعي، ورجل الأمن يحمي الاستقرار، والطبيب يؤدي رسالته الإنسانية، وكل مواطن يلتزم بالقانون ويحافظ على الوحدة الوطنية يسهم في تعزيز منعة البحرين.

وفي ظل موجات هائلة من الاشاعات والأخبار المضللة، فلقد أصبح الوعي الوطني خط الدفاع الأول، وأصبحت مسؤولية كل فرد أن يتحرى الحقيقة وأن يرفض الانجرار خلف الأصوات التي تستهدف النيل من أمن الوطن أو تماسكه الاجتماعي.

ستبقى البحرين قوية بأبنائها، منيعة بوحدتها، وعصية على كل من يحاول المساس بأمنها واستقرارها. فالوطن الذي يجتمع أبناؤه على المحبة والولاء لا يخشى الأزمات، لأن رجاله ونساءه يدركون أن الدفاع عن البحرين واجب دائم، وأن الواجب الوطني لا ينتظر نداء.

الاستاذ الصحفي والإعلامي : إبراهيم النهام