بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

منصة مدافعين البحرين ترفض رفضًا قاطعًا هذه الحملة المفبركة التي يقودها بعض المدعين بالحقوقية، وهم في الحقيقة أدوات ممولة إيرانيًا، يسمون أنفسهم “حقوقيين” وهم سياسيون معارضون يعيشون في المنفى بتمويل من جهات معادية للبحرين واستقرارها. هدفهم واضح: ضرب سمعة البحرين، تشويه قضائها النزيه، وتصوير الدفاع عن أمن الوطن على أنه “اضطهاد طائفي”.

هذه ليست أول مرة، ولن تكون الأخيرة. إيران وأذرعها تستخدم هذه الوجوه لشن حرب هجينة على مملكتنا: إعلام + “حقوق إنسان” + تحريض طائفي + تمويل خفي.

تفنيد الادعاءات نقطة بنقطة:

  • “محاكمة سرية وفضيحة قضائية مكتملة الأركان”

هذه محاكمة أمن وطني، لا محاكمة رأي أو عقيدة. التهم الرئيسية تشمل تأسيس وإدارة جماعات إرهابية، وجمع أموال بطرق غير قانونية، وغسل أموال، والاتصال بجهات أجنبية معادية (إيران وأذرعها).

في مثل هذه القضايا التي تمس أمن الدولة وشبكات التمويل الخارجي، من الطبيعي أن تكون بعض الإجراءات محمية (جلسات محدودة الحضور، حماية الأدلة والشهود). هذا معمول به في كل دول العالم، بما فيها الدول الغربية في قضايا الإرهاب.

الادعاء بأن “المحامين ما عندهم ملف القضية” كذب مكرر. المحامون يحصلون على الملفات حسب الإجراءات القانونية، والمحكمة تمنح الوقت الكافي للمرافعة (التأجيل إلى 12 يوليو دليل على ذلك).

  • “إجبار على توقيع إفادات تحت الإكراه ومنع الزيارات والمقتنيات الدينية”

ادعاءات مكررة بدون دليل ملموس. النيابة العامة ووزارة الداخلية تعمل وفق القانون. أي مخالفة تُحقق فيها الجهات المختصة. أما “قواعد مانديلا” فهي معايير دولية، والبحرين ملتزمة بمعاملة السجناء بما يتوافق مع القانون البحريني والمعايير الإنسانية.

المشكلة الحقيقية أن بعض هؤلاء “العلماء” استخدموا المنبر الديني لأغراض سياسية وتحريضية، وجمعوا أموالًا طائلة (الخمس) بطرق غير منظمة قانونيًا، ثم حولوها أو استخدموها في سياقات تخدم أجندات خارجية.

  • “الخمس فريضة دينية والتهمة طائفية”

نعم، الخمس فريضة عند الشيعة. لكن جمع الأموال وتحويلها خارج إطار القانون، واستخدامها في تمويل أنشطة سياسية أو أمنية معادية للدولة، جريمة في كل دولة تحترم سيادتها.

البحرين لا تحاكم العقيدة، بل تحاكم من حوّل الدين إلى أداة للتحريض والتمويل غير المشروع والارتباط بولاية الفقيه. هذا ليس اضطهادًا طائفيًا، بل دفاعًا عن سيادة الدولة ضد التدخل الأجنبي.

  • “لا توجد أدلة موضوعية، فقط خطابات إنشائية من الوزراء”

هذا تضليل. المحاكم البحرينية قدمت وتقدم أدلة في مثل هذه القضايا (تحويلات بنكية، اتصالات، خطابات تحريضية موثقة، شهادات، أدلة رقمية). الذين يدّعون “ما فيه أدلة” هم أنفسهم الذين لا يملكون اطلاعًا على الملفات السرية، ويكررون رواية الطرف الآخر.

  • “محاكمة ذات بعد طائفي واستهداف لرموز المذهب الشيعي”

كذبة كبيرة ومكررة. البحرين دولة مدنية، فيها مواطنون شيعة يشغلون مناصب عليا في الدولة والقطاع الخاص والقوات المسلحة والأمن. الولاء للوطن والقيادة هو المعيار، لا المذهب.

المشكلة ليست في المذهب الشيعي، بل في من استغل المذهب لخدمة مشروع إيراني يهدف إلى زعزعة استقرار البحرين وتحويلها إلى ساحة نفوذ لـ”ولاية الفقيه”. إيران نفسها تضطهد أقلياتها وتعدم مواطنيها يوميًا، ومع ذلك هؤلاء “الحقوقيون” صامتون أو مبررون.

  • تحميل المسؤولية لوزير الداخلية ووزير العدل والنائب العام

هؤلاء المسؤولون يقومون بواجبهم الوطني في حماية أمن البحرين ومؤسساتها من التهديدات الخارجية والداخلية. الذين يهاجمونهم هم أنفسهم الذين يريدون إضعاف الدولة لصالح مشاريع أجنبية.

الحقيقة التي يخفونها:

هذه الحملة جزء من الحرب الإيرانية المستمرة على البحرين. إيران تمول وتدرب وتسلح خلايا، وتستخدم “المنابر الحقوقية” في الخارج للضغط السياسي والإعلامي.

المدعون بالحقوقية (مثل سيد أحمد الوداعي وسيد يوسف المحافظة ومنظماتهم) ليسوا محايدين. هم ناشطون سياسيون معارضون، يعيشون في أوروبا، ويروجون رواية واحدة تخدم أجندة إيران ومن يدعمها. بعضهم سبق وواجه ملفات قانونية في البحرين، وعائلاتهم صدرت بحقهم أحكام في قضايا أمنية.

يسمون أنفسهم حقوقيين بينما يتجاهلون جرائم إيران الحقيقية ضد شعبها، وضد جيرانها، وضد المنطقة كلها.